الجمعة، 30 ديسمبر 2011

مع مطلع عام جديد علماء الدين يحددون أولويات المرحلة المقبلة‏2012‏

بعد ساعات يسدل الستار علي عام‏2011‏ ويطل علينا عام ميلادي جديد‏..‏ وفي حين تمر مصر الآن بمرحلة فريدة في تاريخها للتحول نحو الديمقراطية‏,‏
أجمع علماء الإسلام علي أن هناك تحديات وسلبيات كثيرة واجهت مصر ووقفت حجر عثرة في طريق نهضتها عبر عقود مضت في المرحلة الماضية, ولا تزال آثار تلك التحديات ماثلة في الأذهان, لاسيما بعد ما تكبدته البلاد أثناء الثورة وما بعدها إلي الآن.. وبعيدا عن الخوض في تحليل الماضي وتلمس آثاره المريرة, فقد آثر العلماء طي صفحة الماضي الشائهة ووضعوا خريطة طريق للمستقبل, حددوا فيها أولويات المرحلة المقبلة في مجالات الدعوة والتعليم والإعلام والثقافة, وكذلك الاقتصاد, آملين أن تكون تلك الاقتراحات نواة للإصلاح الشامل والعبور بالوطن العزيز إلي بر الأمان..وأكدوا أن مسيرة الإصلاح ليست مجرد أمنيات أو جمل إنشائية تردد في المناسبات والمنتديات العامة, ولكنها قرارات حاسمة لا تعرف التردد أو الأيدي المرتعشة.
وحتي لا يكون جهود أصحاب القرار كالحرث في الماء, طالب العلماء جموع المصريين بالانصراف إلي أعمالهم أولا وتعليق جميع الاعتصامات والمليونيات, ورفع شعارحي علي العمل.

الأحد، 25 ديسمبر 2011

مفتى الجمهورية: البورصة ليست صالة قمار والتعامل فيها جائز شرعاً

كد الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية أن التعامل فى البورصة جائز شرعا مادام بنية التجارة المالية لا التلاعب بالأسواق، مضيفا أن البورصة تعد وسيلة للتمويل، وليست سوقا للقمار.
وقال جمعة فى تصريحات صحفية، حول حكم التعاملات المالية فى البورصة، خاصة بعد الفتاوى المتشددة التى ظهرت مؤخرا بتحريمها، مما أثّر سلبيا على البورصة، "التعامل فى البورصة جائز شرعا ما دام بنية التجارة لا التلاعب بالأسواق، على أن يكون نشاط الشركة مباحًا، وأن يكون للشركة أصول وأوراق ثابتة ومعلومة".

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

بلاغة الدعاء

يروي علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ أنه رأي أعرابيا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول‏:‏
يامن لايشغله سمع عن سمع, يا من لاتغلطه المسائل ولايبرمه الحاح الملحين, أذقني برد عفوك وحلاوة مغفرتك, وعذوبة عافيتك, والفوز بالجنة والنجاة من النار.
> ويقول الأصمعي: رأيت أعرابيا قد وضع يده بباب الكعبة وهو يقول: يارب سائلك ببابك, مضت أيامه وبقيت آثامه, وانقطعت شهوته وبقيت تبعاته, فارض عني واعف عني, فإنما يعفي عن المسيء, ويثاب علي المحسن, وأنت أفضل من دعوت وأكرم من رجوت.
> ودعا أعرابي وهو يطوف بالكعبة فقال: إلهي, من أولي بالتقصير والزلل مني, وأنت خلقتني, ومن أولي بالعفو منك عني وعلمك بي ماضي, وقضاؤك بي محيط, أطعتك بقوتك والمنة لك, وعصيتك بعلمك وافتقاري إليك, وغناك عني أن تغفر لي وترحمني
> وتعلق شاب بأستار الكعبة وهو يقول: إلهي, لاشريك لك فيؤتي, ولاوزير لك فيرتشي, إن أطعتك فبفضلك ولك الحمد, وإن عصيتك فبجهلي ولك الحجة علي, فباثبات حجتك علي وانقطاع حجتي لديك ألا غفرت لي

الجمعة، 9 ديسمبر 2011

مفتي الجمهورية في حوار صريح حول المشهد السياسى فى مصر :‏ الشعب المصري أمام مسئولية تاريخية لاختيار رئيسه المقبل

تشهد مصر حاليا عصرا جديدا‏,‏ تقف فيه علي أعتاب مرحلة جديدة ومهمة في تاريخها‏,‏ وتشهد مرحلة تحول ديمقراطي‏,‏ لكنها في هذه المرحلة المهمة والخطيرة بحاجة ماسة إلي جهود وفكر وعلم أبنائها‏
وأيضا بحاجة إلي رؤي العقلاء والحكماء الذين يملكون العلم والخبرة والمؤهلات التي من خلالها تجتاز مصر هذه المرحلة الفارقة من تاريخها,
ورغم العهد الجديد الذي نعيشه وتعيشه البلاد حاليا, والمكاسب التي أصبح يتمتع بها الشعب وعلي رأسها الديمقراطية, إلا أننا يواجهنا العديد من المشكلات والمعضلات التي تسبب لنا بعض الإزعاج, تتمثل هذه المشكلات في الانفلات الأمني والسياسي, وأيضا الثورة المضادة, والانقسام بين التيارات الدينية, والانفلات الإعلامي وغيرها من المظاهر السلبية التي وصفها البعض بالانتكاسة, من أجل كل ذلك وحتي لا نفقد ما حققناه من نجاح أبهر الدنيا كلها كان لا بد من أن نضع أيدينا علي مكامن الداء ونشخصه لكي نصف الدواء الناجع له, وهذا التشخيص والعلاج يكون من خلال عقول العلماء والمفكرين الذين يمتلكون الرؤية والمؤهلات التي من خلالها تعبر مصر إلي بر الأمان, ومن هذه العقول فضيلة الدكتور علي جمعة ـ مفتي الجمهورية ـ الذي التقينا به, وأوضح فضيلته أن الشعب المصري أمام مسئولية تاريخية لاختيار رئيسه المقبل, وأكد أن الوطن والأمة فوق جميع الحكومات والتيارات والجماعات والأحزاب والأفراد.

الأحد، 4 ديسمبر 2011

تفسير القرآن بالسنة‏(1‏ ـ‏2)‏ بقلم: د‏.‏ علي جمعة‏


السنة النبوية وحي من الله عز وجل لنبيه صلي الله عليه وسلم الذي يتبع ما يوحي إليه في جميع أفعاله وأقواله‏,‏ قال تعالي في أصل رسالة نبيه‏:‏ إن أتبع إلا ما يوحي إلي وما أنا إلا نذير مبين‏(‏ الأحقاف‏:9).

فكل ما جاء به النبي صلي الله عليه وسلم من فعل أو قول هو شرح وتوضيح لما أنزله الله عز وجل, قال الرازي في تفسيره: إن الرسول هو المبين لكل ما أنزله الله تعالي علي المكلفين( مفاتيح الغيب31/20).
وقد كان الصحابة إذا أشكل عليهم شيء من كتاب الله عز وجل يرجعون إليه صلي الله عليه وسلم فيبين لهم ما خفي عنهم, ويفصل لهم ما أجمل فيه, لذلك أضحت السنة ضرورية للوصول إلي الفهم الصحيح والتدبر السليم لآيات القرآن الحكيم.
وهذه الشروح والأحكام التي بينها الرسول صلي الله عليه وسلم إنما هي من وحي الله عز وجل كما قال تعالي: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما أنزل إليهم ولعلهم يتفكرون( النحل:44), ولذلك قال الإمام الشافعي: كل ما حكم به الرسول صلي الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن.

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

من علماء الإسلام إلي أبناء الوطن‏: ‏إياكم و الفرقة

إذا كان الإسلام قد شدد في كثير من تعاليمه علي الأخوة ووحدة الصف والجماعة‏,‏ ونهي عن الخلاف والفرقة وشق العصا‏.. فلماذا علت في الفترات الأخيرة صيحات الفرقة في صفوف المسلمين.
وتشتت جمعهم فصاروا شيعا وأحزابا وجماعات, حتي ندر الاتفاق داخل الجماعة الواحدة أو الفصيل الواحد, بل وداخل الأسرة الواحدة!
والغريب أنه في الوقت الذي فرط فيه المسلمون في وحدتهم, نجد الدول التي تدين بغير الإسلام تنجح في تكوين اتحادات وتكتلات تحفظ بها هيبتها وتصنع لها تقدمها, وباتت وحدة المسلمين مجرد أمل ينظر إليه الجميع دون العمل علي تحقيقه.

الاثنين، 28 نوفمبر 2011

في نهاية عام وفي بداية آخر حبذا أن يقدم الإنسان لنفسه توبة ناصحة ورجعة صادقة يغسل بها ما مضى ويستقبل بها ما أتى قال تعالى : (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون).وقال (وإني لغفار لمن تاب و آمن.)

قطعت شهور العام لهوا وغفلة  *** ولم تحترم فيما أتيت المحرما
فلا رجبا وافيت فيه بحقه  *** ولا صمت شهر الصوم صوما متمما
ولا في ليالي عشر ذي الحجة الذي *** مضى كنت قواما ولا كنت محرما
فهل لك أن تمحو الذنوب بعبرة *** وتبكي عليها حسرة وتندما
وتستقبل العام الجديد بتوبة  *** لعلك أن تمحو بها ما تقدما

أيها الإخوة :
لقد فاضل الله بين الأوقات فجعل منها مواسم للخيرات ليجتهد الناس فيها بسائر الطاعات وأنواع العبادات
ومن هذه الأزمنة الفاضلة التي أشار القرآن إلى عظيم منزلتها وأظهرت السنة علو مكانتها شهر الله الحرام وسوف أتحدث عن فضله ومكانته في ضوء فضل الشهر عامة وفضل عاشوراء خاصة:

الأولى : لماذا سمي محرم.
يقول المؤرخون إن أول من سمى الأشهر العربية بهذه الأسماء هو كلاب الجد الخامس لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم
في عام 412هـ تقريبا. وشهر محرم سمي بذلك لأنه شهر محرم فيه القتال وسمي بذلك تأكيدا لحرمته.

الثانية : فضل شهر الله المحرم:
1- انه من الأشهر الحرم.
قال تعالى: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ). ومحرم من الأشهر الحرم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات : ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان) رواه البخاري.
قال قتادة –رحمه الله- في تفسير الآية: اعلموا أن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرا فيما سوى ذلك و إن كان الظلم في كل حال غير طائل ولكن الله تعالى يعظم من أمره ما يشاء ربنا تعالى).
ويقول القرطبي- رحمه الله-:خص الله تعالى الأربعة الأشهر الحرم بالذكر ونهى عن الظلم فيها تشريفا لها.

2- إضافته هذا الشهر إلى الله:
لقد عظم الله هذا الشهر فأضافه إلى نفسه إضافة تشريف وتعظيم وهذا يدل على مكانته وعلو منزلته.
قال الإمام ابن رجب –رحمه الله-: وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المحرم شهر الله وإضافته إلى الله تدل على شرفه وفضله؛ فإن الله تعالى لا يضيف إليه إلا خواص مخلوقاته).

3- فضل صيامه:
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم). رواه مسلم.
شهرُ الحرامِ مباركٌ ميمون والصومُ فيه مضاعفٌ مَسنونُ
وثوابُ صائمه لوجه إِلهه *** في الخُلد عند مَليكه مخْزُونُ.
قال أبو عثمان النهدي رحمه الله : كانوا يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخير من رمضان ، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من المحرم).
4- فضل صيام عاشوراء وفيه مسائل:
1- عاشوراء معدول عن عاشرة للمبالغة والتعظيم كما قال القرطبي وغيره.
2- كان صيام عاشوراء مفروض على الأمة في صدر الإسلام قال ابن عباس رضي الله عنهما : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال ما هذا ؟ قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى. قال : فأنا أحق بموسى منكم . فصامه وأمر بصيامه.رواه البخاري. وهذا يدل على فضله حيث كان يصومه اليهود كما في هذا الحديث بل في رواية أخرى حتى أهل الجاهلية كانوا يصومون هذا اليوم كما في البخاري ومسلم
فلما فرض رمضان نسخ فرضه وبقي استحبابه.
قال ابن حجر –رحمه الله-: نقل ابن عبد البر –رحمه الله- الإجماع على أنه الآن ليس بفرض، والإجماع على أنه مستحب).

3-فضل صيامه:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: صيام عاشوراء احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) رواه مسلم.
وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن صيام يوم عاشوراء فقال: ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم ولا شهرا إلا هذا الشهر يعني رمضان) رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية الطبراني رحمه الله: إن النبي صلى الله عليه وسلم : لم يكن يتوخى فضل يوم على يوم بعد رمضان إلا عاشوراء.صححه الألباني في صحيح الترغيب.

3- كيفية صيامه:
قال ابن حجر- رحمه الله-:
صيام عاشوراء ثلاث مراتب:
أدناها أن يصام وحده.
وفوقه: أن يصام التاسع والعاشر.
وفوقه:أن يصام التاسع والحادي عشر أي مع العاشر.
ودليل المرتبة الأولى : فضل صيام اليوم العاشر مطلقا دون ذكر لصيام يوم قبله أو بعده..
ودليل المرتبة الثانية:قول النبي صلى اله عليه وسلم : (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع) رواه مسلم.
ودليل المرتبة الثالثة:(خالفوا اليهود صوموا يوما قبله ويوما بعده) رواه البيهقي وسنده ضعيف.
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله: وأما إفراد التاسع فمن نقص في فهم الآثار وعدم تتبع ألفاظها وطرقها وهو بعيد من اللغة والشرع .