منذ فجر التاريخ والمصريون هم أكثر شعوب العالم تدينا, وحديثا جاءت نتائج استطلاعات الرأي والدراسات المحلية والعالمية لتؤكد أننا أكثر أهل الأرض تمسكا بدينهم ومعتقداتهم.
يتأكد لديك هذا الشعور بسهولة إذا مررت في أحد الشوارع بأي مدينة أو قرية أو نجع من نجوع مصر المحروسة بالإيمان, لتجد مظاهر التدين حولك في كل مكان من الآيات القرآنية الكريمة المكتوبة علي الحوائط في المحلات التجارية والمكاتب, والمسموعة من الراديو والميكروفونات من آلاف المساجد والزوايا, ومظاهر وملابس المصريين أنفسهم من الرجال والنساء والمحجبات والمنتقبات!!. وعلي الرغم من تجلي مظاهر التدين في المجتمع في أعقاب ثورة يناير, إلا أن الواقع يؤكد أنها مظاهر شكلية بعيدة عن جوهر العقيدة, وتمسك بقشور الدين وتراجع لقيم دينية أصيلة في المعاملات والأخلاق والصدق والانضباط والعمل والإنتاج!!.