السبت، 1 ديسمبر 2012

علماء الدين يحذرون من استغلال المنابر في الخلافات السياسية‏:‏ خطبة الجمعة‏..‏ وفقه الأولويات


خطبة الجمعة من أعظم شعائر الإسلام‏,‏ فهي التي تعطي المسلم الدفعة الإيمانية التي يسير بها في حياته اليومية خلال الأسبوع حتي تأتي الجمعة التي تليها‏,‏ وورد بالشرع الحنيف نصوصا قرآنية وأحاديث نبوية ترغب المسلم وتحثه علي المسارعة والسعي إلي ذكر الله والصلاة يوم الجمعة وترك البيع واللهو‏,‏ فإذا انقضت الصلاة عاد المسلم ليمارس عمله المعتاد الذي أباحه الله له وابتغوا من فضل الله‏.‏
لكن هذه الأيام شهدت تراجعا ملحوظا في تأثير خطبة الجمعة, وكثير من المسلمين يشكون من أساليب الوعاظ والخطباء, والخطباء بدورهم يرفضون أن يلقي عليهم وحدهم مسئولية هذا التراجع.
ويحذر علماء الدين من استغلال المنابر في الصراعات والخلافات السياسية والحزبية التي تشهدها البلاد, مطالبين الأئمة والفقهاء والدعاة بالبحث عن القضايا التي تهم الناس وإعلاء فقه الأولويات, والمناداة بوحدة الصف, والبعد عن القضايا الخلافية التي تثير الجدل بين عامة المسلمين, وتبني خطاب ديني عصري يعالج مشكلات الواقع, والبعد عن التشدد والمغالاة حفاظا علي حرمة المساجد ووسطية الإسلام.

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

مبادئ الشريعة‏..‏ واجتهاد الفقهاء

مفهوم الشريعة الإسلامية‏:‏ مصطلح الشريعة الإسلامية يطلق علي مايطلق عليه اسم الشرع الإسلامي‏,‏ قال الله عز وجل ـ‏:‏ ثم جعلناك علي شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون الآية‏81‏ من سورة الجاثية لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا الآية‏84‏ سورة المائدة‏.‏
وهذا المفهوم يمكن إطلاقه علي الدين الحق نفسه بمكوناته من الإيمان والأحكام العملية والإحسان وعلي المصادر والأحكام ذات الصلة والمقاصد الشرعية.
في العصر الحاضر شاع إطلاق الشريعة علي ما شرعه الشارع الحكيم الله ـ عز وجل ـ وبلغه سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم ـ وما اجتهد فيه أئمة العلم, وبهذا الإطلاق تكون مرادفة للفقه الإسلامي.
ولعل الدافع إلي هذا الإطلاق أن كل شريعة سماوية تتفق مع غيرها في الأصول العامة إلا أنها تختص بأحكام عبادية ومعاملاتية تخصها.
وتفصيل القول في هذا:

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

خطة الهجرة‏..‏ ودلائل آيات الله


الأحداث التي حفل بها تاريخ الإسلام الخالد يقف العقل امامها مبهورا ثم يعود وقد امتلأ باليقين‏,‏ ولاشك ان من اعظمها يوم الهجرة النبوية الذي تجلت فيه نصرة الحق وقوة السماء و ظهرت عناية الله لرسوله صلي الله عليه وسلم تصديقا لقول الله سبحانه إنا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد.
وتوضيحا لذلك يقول الدكتور محمد محمود هاشم عميد كلية أصول الدين بفرع جامعة الأزهر بالزقازيق: لقد تعرض النبي واصحابه لانواع شتي من الاذي والوان متعددة من التعذيب يعجز عن تحملها اقوي الرجال واشجع الابطال ووسط الاضطهاد الآثم الذي تجاوز كل الحدود يأذن الله عز وجل لرسوله عليه الصلاة والسلام بأن يوجه اصحابه للهجرة فرارا بدينهم حتي تكتب له العزة وتفزع نفوس المشركين من هذا التحول الذي اثار حفيظتهم فاجتمعوا في دار الندوة للتشاور في كيفية القضاء علي النبي واستقروا علي تنفيذ ما اثاره أبوجهل بأن يأتوا من كل قبيلة بفتي قوي ويمسك بسيف صارم ويضربون جميعهم رسول الله ضربة رجل واحد ليتفرق دمه في جميع القبائل وجاء قول الله سبحانه وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وعندما علم النبي بما دبره المشركون قرر الهجرة للحاق بأصحابه وأعد الخطة واحكم رسم طريقة تنفيذها واستبقي الصديق أبابكر ليكون رفيقه في الرحلة أما ابن عمه علي رضي الله عنه فقد اراده ليخلفه في مكان نومه ويتسجي ببردته ويؤدي الامانات لاصحابها ويستأجر رجلا خبيرا بمسالك الطرق هو عبدالله بن اريقط وبذلك استن رسول الله رسم السياسة الرشيدة في استفادة المسلمين بخبرة غيرهم في ميادين العمل المختلفة. ويضيف الدكتور محمد أبوهاشم عميد كلية اصول الدين أن دلائل ايات الله تعالي تتوالي في الهجرة النبوية عندما يخرج رسول الله صلي الله عليه السلام من بيته و سط

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

إحياء منظومة القيم الأخلاقية حلول إســـلاميـة‏..‏ لمواجهـة الفســـاد

في ظل انتشار البطالة وندرة فرص العمل تتزايد مخاطر الفساد الاقتصادي‏,‏ وتستشري ظاهرة احتكار السلع والخدمات‏,‏ والتي باتت بحاجة لمواجهات ومعالجات فقهية وقانونية وأخلاقية

ذلك للتصدي لذلك الخطر الذي يتهدد كل خطط التنمية في مصر, ويعيق كل محاولات الإصلاح وينشر الفساد الأخلاقي بين كل فئات المجتمع.ويري علماء الدين أن الفساد مشكلة قديمة حديثة تهدد دائما البناء المجتمعي كله, وأن انتشاره بصورة مبالغة في المجتمعات الإسلامية أمر يسيء للإسلام وطالب علماء الدين بمواجهة شاملة للفساد الذي استشري في البلاد طوال عقود مضت, وذلك بنشر منظومة الأخلاق والقيم في المجتمع, والسعي نحو استرداد الأموال المنهوبة بجميع السبل, وتجفيف منابع الفساد وفرض المزيد من الرقابة علي كل المسئولين في جميع قطاعات الدولة. ويقول الدكتور سعد الدين الهلالي, أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر, إن رد الأموال المنهوبة طريقة سليمة لمواجهة الفساد, مدللا علي ذلك بحديث الرسول صلي الله عليه وسلم: من غل شيئا( أخذه بغير حق), فليرده, فوقف رجل وقال يا رسول الله: قد غللت ثلاث دراهم, فقال له لما؟ قال كنت محتاج إليها, فقال يا فضل خذها منه., فدل علي أن أموال الفاسدين من طرق التطهير ردها إلي المال العام, يقول تعالي: ومن يغلل يأتي ما غل يوم القيامة. ويري أن التخلص من الفساد يكون أيضا بتجفيف منابع الفساد, بأن تمتد عين الرقابة إلي جميع تصرفات المسئولين في الدولة, في النظام الجديد حتي لا تسول نفس أي مسئول بأن يأخذ ما ليس من حقه, وفي نفس الوقت عندما يعلم أن هناك رقابة عليه, فلن يتهاون أو يتغاضي في محاسبة من يرأسهم, وأيضا للتربية والتهذيب منذ الصغر دورا كبيرا في التنفير من الفساد, يقول تعالي: ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد سورة البقرة آية205, فلابد من التنفير دينا وخلقا من الفساد كتربية ذاتية.
تدابير وقائية وزجرية

علماء الدين‏:‏ التصالح لرد الأموال المنهوبة‏ جائز بشروط


أشاد علماء الدين بقرار الدكتور محمد مرسي‏,‏ رئيس الجمهورية‏,‏
ومبادرة وزارة المالية بفتح حساب بالبنك المركزي للتبرع ورد الأموال المنهوبة من الشعب‏.‏
وأكد علماء الدين أن إعادة هذه الأموال يسهم في تحسين الوضع الاقتصادي, وأن التصالح ورد الأموال المنهوبة, أمر تبيحه الشريعة الإسلامية وفق ضوابط وشروط محددة.
وقال الدكتور جمال عبد الستار, وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة والأستاذ بجامعة الأزهر, أن حقوق الناس في دين الله لا يصلح مجرد الاستغفار لها, ويجب إعادة الحقوق كاملة إلي أصحابها, ثم الندم الكامل علي هذا الفعل والعزم علي عدم العودة لمثله أبدا, وبعد ذلك الأمر متروك لله سبحانه وتعالي إن شاء عفا عنهم إن شاء عاقبهم, وقال ان مبادرة رئيس الجمهورية, تعد رائدة لمن كان صادقا في توبته, خاصة أن مصر في حاجة ماسة إلي هذه الأموال ولمحاولة تعويض من تم ظلمهم خلال تلك الفترة الماضية, وبشرط أن تكون التوبة لمن يردون الأموال المنهوبة التي بحوزتهم توبة خالصة, وأمر قبولها عند الله الذي يغفر لمن يشاء.

الجمعة، 12 أكتوبر 2012

لماذا الطواف حول الكعبة سبعة أشواط؟ بقلم محمد عبدالقدوس


آلاف من الحجاج يتوافدون حالياً على بيت الله الحرام لتأدية مناسك الحج.. ترى ما الذى دفعهم للذهاب إلى هناك؟ إنه الحب فى أروع صوره.. وهذا تأكيد لما قلته لحضرتك من قبل بأن الارتباط بالله وحبه يمثل أساس الحب فى هذه الدنيا الفانية.. فأنت إذا كانت صلتك بالله ضعيفة، فهل يمكنك أن تحب واحد زيك إنسان، وخزانة الحب عندك فارغة، و«مفيش بطارية» تقوم بتجديد تلك العاطفة فى نفسك على الدوام.
وهناك من يحاول «التفلسف» والدخول فى جدل عقيم، وهؤلاء ما أكثرهم فى أيامنا هذه! وقد يسأل الواحد منهم سؤال «بايخ»: لماذا الطواف حول الكعبة سبعة أشواط؟! وافترض واحد طاف ستة فقط.. فهل ما قام به يعتبر باطلاً؟ وغير ذلك من الأسئلة السخيفة التى تتعلق بمناسك الحج!
وأقول لكل سائل من هؤلاء «البهوات» يا حضرة.. جدد إيمانك أولاً.. واضح من سؤالك إن فيه حاجة غلط عند حضرتك! وقد يظن البعض أن تلك الإجابة هروب من السؤال و«زوغان» منه!
لكننى أنفى ذلك بقوة، فالطناش غير وارد! وكلامى الذى يشكك فى إيمان السائل مجرد مقدمة، فلا يمكن لواحد متدين أن يقول «اشمعنى» ربنا طلب هذا بدلاً من ذاك! واشترط عدداً معيناً لصحة الحج والصلاة! فلا يعقل أن يصلى الإنسان الظهر ثلاث ركعات ثم يقول: كفاية كده! وأنت عندما تقف بين يدى الله فلابد من تنفيذ تعليماته بكل دقة! وممنوع المخالفة، وهذا أيضاً موجود فى الدنيا مع الفارق الشاسع طبعاً، فحضرتك إذا كنت مدعواً إلى حفل فخم عند كبار القوم فيشترط فى هذه الحالة لباس معين، كأن ترتدى بدلة كاملة وتلبس «كرافتة»! وإذا كنت مثلى لا تحب رابطة العنق التى أشعر بأنها تخنقنى، إلا أننى مجبر عليها فى هذا اللقاء!

 ولا أستطيع الذهاب مثلاً وأنا أرتدى «ملابس سبور»! أو قميص وبنطلون فقط! ففى هذه الحالة سيكون منظر من يفعل ذلك غريباً وعجيباً، ومنعه من الدخول أمراً طبيعياً! فما بالك برب العالمين! إنه لا يمنع أحداً! لكن لن تأخذ ثواباً إذا لم تتبع أوامره عند لقائه، والمفترض أنك تفعل ذلك من منطلق الحب له.. أليس كذلك؟

النبى المصطفى شمس حضارة الإسلام: نسبه الشريف ونشأته بقلم د. على جمعة


من عناصر معرفة النبى صلى الله عليه وسلم معرفة نسبه الشريف ونشأته الكريمة، ولطهارة الأصل وعراقة النسب مكانة كبيرة فى حياة الإنسان وقدره، إلا أن ذلك النسب لا يمنح الرجل الخامل ذكراً أو شرفاً، لكن اجتماعه لمن اتصف بحميد الخلق، واكتسى بالهيبة، وتزين بالعقل والحلم، يزيده قدراً وشرفاً، وفى الحقيقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذى زاد النسب شرفاً، فهو:
محمد بن عبدالله، بن عبدالمطلب، بن هاشم بن عبد مناف، بن قصى، بن كلاب، بن مرة، بن كعب، بن لؤى، بن غالب، بن فهر، بن مالك، بن النضر، بن كنانة، بن خزيمة، بن مدركة، بن إلياس، بن مضر، بن نذار، بن معد، بن عدنان. إلى هنا معلوم الصحة. وما فوق عدنان مختلف فيه. ولا خلاف أن عدنان من ولد إسماعيل وإسماعيل هو الذبيح على الصحيح، فإبراهيم عليه السلام هو الجد الثامن والعشرون تقريباً له صلى الله عليه وسلم.

أما عن مولده الشريف فولد صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول عام الفيل الموافق ٢٠ إبريل سنة ٥٧١ ميلادية، يعنى فى أواخر القرن السادس الميلادى.
واختلف المؤرخون فى وفاة أبيه عبدالله هل توفى ورسول الله صلى الله عليه وسلم حمل أو توفى بعد ولادته؟ على قولين أصحهما: أنه توفى ورسول الله صلى الله عليه وسلم حمل. والثانى: أنه توفى بعد ولادته بسبعة أشهر.
وبعد مولده صلى الله عليه وسلم أرضعته أمه عقب الولادة، ثم أرضعته ثويبة جارية عمه أبى لهب أياماً «والتى كانت أمة عنده