السبت، 6 أبريل 2013

السياحة الإيرانية‏..‏ بين فتاوي المنع والإباحة


لأنها مصر بلد الأزهر ومعقل أهل السنة والجماعة وحاضنة آل البيت‏,‏ ألقي هبوط أول فوج سياحي إيراني بمطار أسوان بحجر كبير في المياه الراكدة بين السنة والشيعة علي امتداد العالم الإسلامي‏!!‏
ومع قدوم السائحين الإيرانيين صباح أمس إلي أضرحة آل البيت في قاهرة المعز لدين الله الفاطمي معقل أهل السنة والجماعة, انطلقت صيحات التحذير من المد الشيعي في مصر المحروسة- ببركة آل البيت كما يري أتباع الصوفية-!!
الأزهر الشريف أعلن موقفه أمام العالم في حضور أول رئيس إيراني يزور مصر منذ قيام الثورة الإيرانية في بلاد فارس, وأكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب, ومن خلفه هيئة كبار العلماء أن الأزهر لن يقبل بنشر التشيع في مصر وطالب المرجعيات الدينية الإيرانية بإصدار فتوي تحرم سب الصحابة وأمهات المؤمنين.
والسلفيون أطلقوا قوافلهم الدعوية في القاهرة والمحافظات لتنظيم المؤتمرات والندوات والتوعية والتحذير من خطر المذهب الشيعي. وائتلافات إسلامية دفعت

علماء الدين‏:‏الحوار وإعلاء مصلحة الأمة‏..‏ بوابة الخروج من الأزمات الراهنة

في ظل الاتهامات التي لا تتوقف للإسلاميين بالتكريس للدولة الدينية‏,‏ والرغبة في الاستحواذ علي السلطة‏,‏ واتهامات مماثلة لليبراليين والعلمانيين بالسعي نحو إقصاء الدين وتعطيل الشريعة ومخالفة نص المادة الثانية من الدستور‏,‏
حذر علماء الدين من تنامي الخلافات الأيديولوجية والثقافية بين جميع التيارات والأحزاب والقوي السياسية, التي أدت إلي غياب الثقة, بين جميع الأطراف الفاعلة علي الساحة, والتي يدفع ثمنها الجميع.
وطالبوا الجميع بالجلوس إلي مائدة الحوار لتقريب وجهات النظر وإزالة التخوف والهواجس بين الجانبين, واتباع المنهج الإسلامي في قبول الرأي والرأي الآخر, ومواجهة الأزمات التي تمر بها البلاد وفق منهج الرسول صلي الله عليه وسلم في إدارة الدولة الإسلامية.
وأوضح الدكتور محمد المهدي المختار, الرئيس العام للجمعية الشرعية وعضو هيئة كبار العلماء, أنه لن تكون هناك ثقة بين كل التيارات السياسية مادام هناك عنف وتخريب لمكتسبات البلاد.. فكيف يمكن أن يكون هناك توافق فكري مع من يرفض مبدأ الحوار والجلوس علي مائدة المفاوضات والتعرف علي الرؤي والأفكار لإزالة اللبس بين مختلف التيارات بعيدا عن الاعلام والفضائيات التي تؤجج مشاعر الصراع بين جميع التيارات, فمن يعمل علي التخريب ونشر العنف لا يريد الحوار.

الاثنين، 18 فبراير 2013

تعدد الزوجات أباحه اليهود وحدده الإسلام


الزوجات ليس وقفا علي الإسلام‏,‏كما تدعي بعض الأقلام الغربية‏,‏ وكان نظاما معروفا عند قدماء المصريين والفرس ويرو أنهم كانوا يمنحون جائزة تشجيعية .
لمن يتزوج أكثر كما كان عند الأشوريين والبابليين والهندوس وعرفه الروس وعملوا به بعد ملوك اليونان. وكانت بعض الأمم تقصر جواز التعدد للرؤساء دون غيرهم, فكان السكان الأصليون لأستراليا يجيزون لرؤساء العشائر الاستحواذ علي أي عدد من النساء ويعتبرو بعضهن زوجات شرعيات وغيرها من الإماء والأرقاء. وفي شعائر السكان الأصليين في أمريكا كان الرجل يتزوج عادة أكثر من واحده وكان الصينيون في أقدم عصورهم علي نظام التعدد وفي البلاد المحيطة بالإمبراطورية الرومانية كان تعدد الزوجات عادة منتشرة وشائعة. وكان العرب قبل الإسلام ــ كما يقول الدكتور احمد شحاتة أستاذ التفسير وعلوم القران الكريم بجامعة الأزهر ــ علي نظام تعدد الزوجات كغيرهم من الأمم الأخري بل كانوا أكثر إفراطا فالرجل يتزوج من النساء بأي عدد ومنهم من كان يتزوج عشرا وأكثر من ذلك.

الجمعة، 28 ديسمبر 2012

الدستور والأزهر بقلم جمال قطب


تضمن الدستور المصرى نصا جديدا يبرز دور مؤسسة الدعوة الإسلامية، ويؤكد استقلالها، وعدم قابلية شيخ الأزهر للعزل من وظيفته.
 ويبدو أن هذا النص الدستورى على المؤسسة واستقلالها وعدم قابلية شيخها للعزل بحاجة شديدة إلى المناقشة التى نحاول فتح بابها الآن:

1 ـ أما أن الأزهر هو المؤسسة الرسمية والتاريخية للدعوة الإسلامية فذلك ما لا ينازع فيه عاقل، وأما تصريح الدستور بذكرها والإشارة إلى استقلالها فإن ذلك يحتاج إلى سرعة إعادة النظر فى قانون الأزهر من أوله إلى آخره خصوصا ذلك التعديل الذى صدر بليل إبان حكم المجلس العسكرى فى فترة الاستقلال، ذلك التعديل الذى أتى فجأة بهيئة كبار العلماء.

2 ـ ومن باب البيان فإن قانون الأزهر 103 لسنة 1961 قد صدر أيضا فى ليلة واحدة لم يستشر فيها أهل الاختصاص وفوجئ الجميع بتقليص دور الأزهر فى الحياة العامة، كما وضعت له القيود والسدود وأبرزها ـ المسئولية والميزانية ـ حتى لا يستطيع مجاراة العصر ومعايشته فيهجره الناس، وقد كان ذلك هو السبب الأبرز فى تحول الجهود الفردية والشعبية إلى الخوض فى مسائل الشريعة.

الجمعة، 21 ديسمبر 2012

شريعة لا تُخيف ولا تهدد .جمال قطب



إذا وجد على الأرض عاقل يرفض ما ثبت نزوله من عند الله لخير الناس، فلن يوجد مسلم أو غير مسلم يرفض أو يصد ما يحقق المنفعة العامة، ولكن أزمة الأمة تكمن فى أن حقيقة الشريعة قد غابت بين اتهام المتخوفين، وبين دفاع المتعجلين، فلغتنا العربية تعرف لفظ الشريعة قبل بعث الأنبياء وإنزال الكتب، ففى المعاجم اللغوية لفظ الشريعة يعنى «مجرى الماء الصالح للشرب والقريب من أفواه الجميع»، فلما أنزل الله الدين سماه باسم يفهمه الناس، فسماه شريعة ليفهم الجميع أن الشريعة للعقول والقلوب مثل المياه للأجسام والأرض، وحيث لا حياة للأرض والأجسام بغير ماء فلا حياة للنفوس والعقول والقلوب بغير الشريعة.

الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

أَزِفَتْ الآزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ بقلم جمال البنا



كنا فى معتقل الطور عام 1949م حوالى عشرة آلاف معتقل بالإضافة إلى بضع مئات من الشيوعيين وبضع عشرات من اليهود نجلس نتسامر حتى نسمع صفير الباخرة «عايدة» فيهرع بعضنا إلى الميناء، فنجد أن المعتقلين الجدد من الإخوان المسلمين وأن وراءهم أعداداً أخرى ستمتلئ بهم حذاءات الطور فيعودون منكسى الرؤوس ونعرف من مقدمهم أننا سننتظر مزيدًا من الإخوة، وأن الحكومة قد أعدت عدتها لاستيعاب أعداد كبيرة وعندئذ يرتفع صوت أحدهم بالآية «أَزِفَتْ الآزِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ» يكررها الإخوان بصوت عالٍ مؤثر، وكنت معهم أتلو كما يتلون وأقول كما يقولون وإن كانت فكرتى مختلفة عن فكرتهم، فأنا أتصور أن الله تعالى رتب الأسباب التى يقوم عليها نجاح أو فشل المجتمع، فمن اتبعها اهتدى وانتصر ومن خالفها فشل وانهزم، وأن معظم الناس لا تفكر مثل ذلك وإنما ترى فيه قدرًا مقدروًا ولو أنهم فكروا لكان ذلك أفضل لحل مشكلاتهم، ويمضى الوقت وتنتهى الليلة ويأتى الضيوف القادمون من القاهرة، ليقصوا علينا الأنباء المجهولة للمجتمع.

السبت، 1 ديسمبر 2012

علماء الدين يحذرون من استغلال المنابر في الخلافات السياسية‏:‏ خطبة الجمعة‏..‏ وفقه الأولويات


خطبة الجمعة من أعظم شعائر الإسلام‏,‏ فهي التي تعطي المسلم الدفعة الإيمانية التي يسير بها في حياته اليومية خلال الأسبوع حتي تأتي الجمعة التي تليها‏,‏ وورد بالشرع الحنيف نصوصا قرآنية وأحاديث نبوية ترغب المسلم وتحثه علي المسارعة والسعي إلي ذكر الله والصلاة يوم الجمعة وترك البيع واللهو‏,‏ فإذا انقضت الصلاة عاد المسلم ليمارس عمله المعتاد الذي أباحه الله له وابتغوا من فضل الله‏.‏
لكن هذه الأيام شهدت تراجعا ملحوظا في تأثير خطبة الجمعة, وكثير من المسلمين يشكون من أساليب الوعاظ والخطباء, والخطباء بدورهم يرفضون أن يلقي عليهم وحدهم مسئولية هذا التراجع.
ويحذر علماء الدين من استغلال المنابر في الصراعات والخلافات السياسية والحزبية التي تشهدها البلاد, مطالبين الأئمة والفقهاء والدعاة بالبحث عن القضايا التي تهم الناس وإعلاء فقه الأولويات, والمناداة بوحدة الصف, والبعد عن القضايا الخلافية التي تثير الجدل بين عامة المسلمين, وتبني خطاب ديني عصري يعالج مشكلات الواقع, والبعد عن التشدد والمغالاة حفاظا علي حرمة المساجد ووسطية الإسلام.